مدينة ورزازات

لمحة تاريخية:


في الأصل كان يطلق على مدينة ورزازات إسم " تمغززت " وبعد اختيار موقعها ليكون مقرا إداريا للإقليم، تغير هذا الاسم إلى "ورزازات"، الذي يستمد أصله من اندماج كلمتين أمازيغيتين هما  "وار" وتعني بالامازيغية بدون، وكلمة "زازات" تعني الضجيج، بمعنى بدون ضجيج.
اشتهرت المدينة عبر التاريخ بكونها معبر آمن للقوافل التجارية المتجهة صوب جنوب الصحراء الأمر الذي جعل منها همزة وصل بين شمال وجنوب أفريقيا، خاصة في عهد الدولة السعدية حيث ازدهرت الحركة التجارية بين المغرب الأقصى والساحل الأفريقي.
خلال حقبة الاستعمار الأجنبي، شكلت ورزازات واحدة من الملاحم البطولية التي خاضها الشعب المغربي لاسترجاع استقلاله واستكمال الوحدة الترابية، حيث شهدت المنطقة معركة بوكافر التي تعتبر من أبرز المعارك البطولية التي خاضها الشعب المغربي، فقد وقفت فيها وحدات المقاومة سدا منيعا ضد قوة الجيش الفرنسي المدجج بترسانته العسكرية المتطورة.
بعد الاستقلال عرفت المدينة تطورا ملحوظا، خصوصا بعد الزيارة الملكية التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1958، حيث كانت بمثابة انطلاق عملية بناء مدينة حديثة، تعززت بتشييد سد المنصور الذهبي على وادي درعة الذي يعتبر معلمة تاريخية في سيرورة تطوير المنطقة.
في الوقت الراهن تعتبر مدينة ورزازات بمثابة قطب حضري، وعاصمة الإقليم، فهي تضم جميع التمثيليات والمصالح الخارجية لمختلف الأجهزة الحكومية وفي كل القطاعات، إضافة إلى كونها تساهم بشكل كبير في إنعاش الاقتصاد الوطني نظرا لتوفرها على مناجم لمعادن مختلفة أهمها الفضة، ويعتبر القطاع السياحي من أهم القطاعات النشيطة بالمدينة، مستفيدا من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة وتوفرها على ارث حضاري وثقافي يتمثل في القصبات التي يصل عددها إلى ألف قصبة، الأمر الذي جعلها قبلة للسياح على مختلف جنسياتهم، إضافة إلى ازدهار الصناعة السينماتوغرافية نتيجة توفر المدينة على استوديوهات للتصوير السينمائي.

النشأة والتنظيم الإداري:


منذ فجر الاستقلال، شرعت السلطات المغربية في نهج سياسة التنظيم الإداري المرتكز على اللامركزية الترابية، المعتمد على التمثيلية الانتخابية، والتسيير المحلي لشؤون المدن، ويعتبر ظهير     23 يونيو 1960 بمثابة نقطة الانطلاقة الحقيقية لمسلسل التنمية المحلية، بالرغم من انه لم يعطي صلاحيات واسعة للمجالس المنتخبة في اتخاذ وصنع القرار حيث كان للسلطة المحلية دور الشريك في تسيير الشأن المحلي، ولم يكن للمجلس الجماعي سوى سلطة تداولية جد محدودة.
تم إحداث الجماعة الحضرية لورزازات بتاريخ 2 دجنبر 1959 بموجب المرسوم رقم       1843-59-2، ثم تحولت إلى مركز مستقل في 26 يناير 1970 بموجب مرسوم رقم 527-69-2     حيث كانت تضم مركزا حضريا واحدا إلى حدود 1986. وأصبحت جماعة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي بموجب مرسوم رقم 651-92-2 بتاريخ 17 غشت 1992.
على صعيد التنظيم الجهوي، تنتمي جماعة ورزازات إلى جهة سوس ماسة درعة، تتكون من باشوية ودائرة انتخابية واحدة وثلاث ملحقات إدارية:

 

الملحقة الإدارية الأولى: تضم 10 أحياء
الملحقة الإدارية الثانية: تضم 10 أحياء
الملحقة الإدارية الثالثة: تضم 07 أحياء

 

| ورزازات في 14 مارس 2014 |  
  • تقاطع شارع محمد الخامس وشارع مولاي رشيد، صندوق البريد رقم 293 جماعة ورزازات - هاتف : 05.24.88.24.70 فاكس : 05.24.88.70.39